Saint Paul Chaldean Catholic Church

الموقع الرسمي لكنيسة القديس بولص الكلدانية في فانكوفر

"وأما أنت فمتى صمت فادهن رأسك واغسل وجهك. لكي لا تظهر للناس صائماً بل لأبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانيةً"

الكاتب stsadmin فى 10 - فبراير - 2013 لايوجد تعليق

الصوم : هو أقدم وصية عرفتها البشرية، فقد كانت الوصية التي أعطاها الله لأبينا آدم، هي أن يمتنع عن الأكل من صنف معين بالذات، من شجرة معينة (تك 2: 16، 17) وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلاً: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ ، بينما يمكن أن يأكل من باقي الأصناف.
وبهذا وضع الله حدوداً للجسد لا يتعداها.

فهو ليس مطلق الحرية، يأخذ من كل ما يراه، ومن كل ما يهواه.. بل هناك ما يجب أن يمتنع عنه، أي أن يضبط إرادته من جهته. وهكذا كان علي الإنسان منذ البدء أن يضبط جسده. فقد تكون الشجرة ” جيدة للكل، وبهجة للعيون، وشهية للنظر “(تك 3: 60). ومع ذلك يجب الإمتناع عنها.

وبالإمتناع عن الأكل، يرتفع الإنسان فوق مستوي والجسد، ويرتفع أيضاً فوق مستوي المادة، وهذه هي حكمة الصوم.

ولو نجح الإنسان الأول في هذا الاختبار، وانتصر علي رغبة جسده في الكل، وانتصر علي حواس جسده التي رأت الشجرة فإذا هي شهية للنظر لو نجح في تلك التجربة، لكان ذلك برهاناً علي أن روحه قد غلبت شهوات جسده، وحينئذ كان يستحق أن يأكل من شجرة الحياة..

ولكنه انهزم أمام الجسد، فأخذ الجسد سلطانا عليه.

وظل الإنسان يقع في خطايا عديدة من خطايا الجسد، واحدة تلو الأخرى، حتى أصبحت دينونة له أن يسلك حسب الجسد وليس حسب الروح (رو 8: 1) إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ.

وجاء السيد المسيح، ليرد الإنسان إلي رتبته الأولى.

ولما كان الإنسان الأول قد سقط في خطية الكل من ثمرة محرمة خاضعاً لجسده، لذلك بدا المسيح تجاربه بالإنتصار في هذه النقطة بالذات، بالانتصار علي الكل عموماً حتى المحلل منه. بدأ المسيح خدمته بالصوم، ورفض إغراء الشيطان بالكل لحياة الجسد، أظهر له السيد المسيح ان الإنسان ليس مجرد جسد،، إنما فيه عنصر آخر هو الروح. وطعام الروح هو كل كلمة تخرج من فم الله، فقال له:

” ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله” (متى 4:4).

ولم تكن هذه قاعدة روحية جديدة، أتي بها العهد الجديد، إنما كانت وصية قديمة أعطيت للإنسان في اول شريعة مكتوبة (تث 8: 3) فَأَذَلَّكَ وَأَجَاعَكَ وَأَطْعَمَكَ الْمَنَّ الَّذِي لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُ وَلاَ عَرَفَهُ آبَاؤُكَ، لِكَيْ يُعَلِّمَكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الرَّبِّ يَحْيَا الإِنْسَانُ..

التصنيفـات: غير مصنف

Leave a Reply


  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Youtube

ابحث فى الموقع

  • تسجيل الدخول

  • المتواجدون الآن

  • الأرشيف