Saint Paul Chaldean Catholic Church

الموقع الرسمي لكنيسة القديس بولص الكلدانية في فانكوفر

"وأما أنت فمتى صمت فادهن رأسك واغسل وجهك. لكي لا تظهر للناس صائماً بل لأبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانيةً"

الكاتب stsadmin فى 9 - فبراير - 2013 لايوجد تعليق

الصّوم في المسيحية، متى وأين وكيف؟

ما هو الصّوم؟

هو الإمساك عن الطعام والشراب لفترة من الزمن بغرض الاقتراب إلى الله في توبة وإيمان، وفي الكتاب المقدس، عادة ما يجتمع الصّوم مع الصّلاة. نقرأ عن النبي دانيال قوله في سِفر دانيال 9: 3.

فَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَى اللهِ السَّيِّدِ طَالِبًا بِالصَّلاَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، بِالصَّوْمِ وَالْمَسْحِ وَالرَّمَادِ

يصوم المسيحي بناءً على محبته لله ورغبته في التقرّب منه والتذلل والانكسار أمامه طاعة له. لقد التزم شعب الله في العهد القديم بالصّوم كعلامةٍ على تمسّكهم بالله وتعبيرٍ منهم عن خضوعهم لسلطانه وتذللهم أمامه عربون محبةٍ وطاعةٍ له. وكذلك الأمر في العهد الجديد، فللصّوم مكانةٌ هامةٌ في الإيمان المسيحي وفي حياة المؤمن بالمسيح. لقد بيّن الرب أهمية الصّوم وجديّته في علاقتنا مع الله، وقد التزم به رسل المسيح والمؤمنون على مرّ تاريخ الكنيسة منذ نشأتها وحتى يومنا هذا، وسيبقى الصّوم حتى مجيء السيد المسيح ثانيةً علامة إيمانٍ ثابتةٍ في المسيح.

متى موعد الصّيام ولماذا يجب علينا أن نصوم؟

لا يحدد لنا الكتاب المقدس أوقاتاً أو شهوراً للصّوم. فقد تُرك الأمر للضمير الشخصي. وتبعاً لنموذج الكتاب المقدس، قد تقوم جماعة من المسيحيين أو الكنيسة بتحديد وقتٍ للصّوم من أجل أمرٍ هامٍ في حياة المؤمنين، أو من أجل خدمة المسيح والإنجيل، مثال على ذلك ما فعله بولس وبرنابا حيث نقرأ في الإنجيل المقدس في سِفر أعمال الرّسُل 14: 23 وَانْتَخَبَا لَهُمْ قُسُوسًا فِي كُلِّ كَنِيسَةٍ، ثُمَّ صَلَّيَا بِأَصْوَامٍ وَاسْتَوْدَعَاهُمْ لِلرَّبِّ الَّذِي كَانُوا قَدْ آمَنُوا بِهِ . لكن أيضاً يوجد عند طوائف مسيحية زمن معيّن للصّوم يسبق عيد الفصح بخمسين يوماً، ولكن هذا التحديد الزمني لا يرتبط بتعليم كتابي بل هو يندرج في سياقِ ترتيبٍ أو تقليدٍ كنسيٍّ، الغاية منه الصّوم كعملٍ إيمانيٍّ يسبق موعدَ ذكرى موت المسيح وقيامته.
أمّا لماذا يصوم المؤمن المسيحي، فلأن الصّوم علامةٌ مميزةٌ في حياة الإيمان، يعبّر فيه المؤمن بالمسيح عن خضوعه وطاعته للرب كما يطيعه في الصلاة ووصاياه الأخرى. ومثالنا الأعلى وقدوتنا في الصّيام هو السيد المسيح نفسه (إنجيل متّى 4: 2) فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا. بالإضافة إلى كون الصّوم مفتاحاً أساسياً للتفرّغ من كل المشاغل والروتين وأمور الحياة اليومية (حتى الطعام) للانصراف إلى الصّلاة، كما يوجد أسباب أخرى هامة للصّوم بحسب نصوص كتابية، كما يلي:
*الصّوم عربون توبة وإعلان رجوع إلى الله طلبا لغفرانه ورحمته، (يوئيل 2: 12) « وَلكِنِ الآنَ، يَقُولُ الرَّبُّ، ارْجِعُوا إِلَيَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَبِالصَّوْمِ وَالْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ.

* الصوم طلباً لاستجابة الرب طلبات وتضرّعات وخاصة في الأوقات الصعبة والظروف القاسية، (إرميا 36: 9 وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ لِيَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، فِي الشَّهْرِ التَّاسِعِ، أَنَّهُمْ نَادَوْا لِصَوْمٍ أَمَامَ الرَّبِّ، كُلَّ الشَّعْبِ فِي أُورُشَلِيمَ، وَكُلَّ الشَّعْبِ الْقَادِمِينَ مِنْ مُدُنِ يَهُوذَا إِلَى أُورُشَلِيمَ.

*الصّوم (والصّلاة) طلباً لقوة روحية من الله للتغلّب على الأرواح الشريرة أو على أوقات الشرّ، (إنجيل متّى 17: 21 وَأَمَّا هذَا الْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ»، رسالة كورنثوس الأولى 7: 5) لاَ يَسْلُبْ أَحَدُكُمُ الآخَرَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُوافَقَةٍ، إِلَى حِينٍ، لِكَيْ تَتَفَرَّغُوا لِلصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ، ثُمَّ تَجْتَمِعُوا أَيْضًا مَعًا لِكَيْ لاَ يُجَرِّبَكُمُ الشَّيْطَانُ لِسَبَبِ عَدَمِ نَزَاهَتِكُمْ.

أين يجب علينا الصّوم؟

ليست للمكان أهميةٌ في زمن الصّوم، ولا يوجد تعليم كتابي يحدد المكان الذي ينبغي فيه على المؤمن أن يقضي فترة صيامه، المهم في الصّوم هو الصّوم بحدّ ذاته والنيّة بالالتزام به، وعدم تباهي الصّائم بصومه أمام الناس لكي يكسب منهم مديحاً، بل الصّوم المقبول عند الله هو الصّوم الخفي المعلن لله، لأن الصّوم هو أمر شخصي وليس فرصةً للتظاهر. الله يهتم باتجاهات القلب ونيّاته أكثر من المظاهر الخارجية، ولا يصبح للصّيام أي معنى إن لم نظهر محبة لله ورحمة تجاه الآخرين في حياتنا اليومية. قال السيد المسيح في إنجيل متّى 6: 17 – 18 17وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ فَادْهُنْ رَأْسَكَ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ، 18لِكَيْ لاَ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ صَائِمًا، بَلْ لأَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً.

كيف يصوم المؤمن المسيحي وما هي مدة صيامه في اليوم؟

يصوم المؤمن بالمسيح بامتناعه أو إمساكه عن تناول الطعام أقلّه اثنتي عشرة ساعة في اليوم، يقضيها دون طعامٍ ودون شراب. هذه الفترة الزمنية تبدأ، عادة، من بداية اليوم وحتى انقضاء الاثنتي عشرة ساعة، ولكن هذه ليست قاعدة إذ يوجد مسيحيون يصومون وقتاً أطول.

————–

الصوم 12 ساعه (من 12 ليلا الى 12 ظهرا) صوم انقطاعي عن كل طعام وماء
بعد ال12 ظهرا الاكل النباتي فقط (عدا في حالة المرض او الحالات الاخرى الخاصة)

علموا اطفالكم الصوم

 

التصنيفـات: غير مصنف

Leave a Reply


  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Youtube

ابحث فى الموقع

  • تسجيل الدخول

  • المتواجدون الآن

  • الأرشيف